الشيخ حسين آل عصفور

188

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

وصحيح الفضل بن شاذان ( 1 ) كما في عيون أخبار الرضا عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون ( قال : والتقية في دار التقية واجبة ، ولا حنث على من حلف تقية يدفع بها عن نفسه ) . وموثق زرارة ( 2 ) كما في نوادر أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي جعفر عليه السلام ( قال : قلت له إنا نمر على هؤلاء القوم فيستحلفونا على أموالنا وقد أدينا زكاتها ، فقال : يا زرارة إذا خفت فاحلف لهم ما شاؤوا ) . وعن معمر بن يحيى ( 3 ) في الصحيح ( قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام إن معي بضائع الناس ونحن نمر بها على هؤلاء العشار فيحلفونا عليها فنحلف لهم قال : وددت أني أقدر أن أجيز أموال الناس كلها وأحلف عليها كلما خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة فله فيه التقية ) . والأخبار بهذا المعنى بالغة حد الاستفاضة ، ولا يحتاج من ذلك للتورية بعد مجئ هذه الرخصة والأوامر بها ، بل وربما كانت واجبة لا يحل التخلف عنها . السادسة عشرة : قد مر أن من حلف يمينا ثم رأى مخالفتها خيرا من الوفاء بها جاز له المخالفة ، بل استحب له ذلك ولا كفارة عليه ، وقد جاء بذلك أخبار مستفيضة غير ما تقدم مثل صحيح الأعرج ( 4 ) وصحيح عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 5 ) وصحيح البزنطي ( 6 ) . وأخبار أخر غير نقية السند ، ولعل منها ما ورد على الحلف عن ترك الطيبات

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 124 ب 35 ذيل ح 1 طبع انتشارات جهان طهران ، الوسائل ج 16 ص 164 ب 12 ح 10 وفيهما ( ظلما عن نفسه ) . ( 2 ) الوسائل ج 16 ص 164 ب 12 ح 14 . ( 3 ) الوسائل ج 16 ص 165 ب 12 ح 16 . ( 4 ) الكافي ج 7 ص 444 ح 3 ، الوسائل ج 16 ص 175 ب 18 ح 1 . ( 5 ) الكافي ج 7 ص 443 ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 175 ب 18 ح 2 . ( 6 ) التهذيب ج 8 ص 302 ح 113 ، الوسائل ج 16 ص 176 ب 18 ح 6 .